ابن أبي أصيبعة
202
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
القروح ، و " طملون " ساكت ، فقال له الوزير : ما عندك في هذا ؟ ، فإني أراك ساكتا ؟ . فقال : عندي ( مرهم ينفع ) « 1 » هذه القروح من يومه ، فمال إلى كلامه ، وأمره بإحضار المرهم ، فأحضره وطلى على القروح فجفت من ليلتها ، فوصله " عبد اللّه بن بدر " « 2 » بخمسين دينارا ، وانصرف الأطباء دونه بغير شئ . * الحراني « 3 » : الذي ورد من المشرق ، كان في أيام الأمير " محمد بن عبد الرحمن " « 4 » ، وكانت عنده مجربات حسان بالطب ، فاشتهر بقرطبة ، وحاز الذكر فيها .
--> - الأندلس لابن الفرضي : 1 / 334 ، طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل : ص 99 ، هامش رقم 2 ( 1 ) في ب ، ه : أن تأمرهم بنقع . ( 2 ) في ه : الوزير . ( 3 ) هو يونس الحراني ، طبيب شهير رحل من المشرق إلى المغرب ، ونزل الأندلس ، وهو الذي بنى المسجد المنسوب إليه وهو مسجد الحراني الذي بقرب مسجد القمرى ، وله ولدان طبيبيان هما : أحمد بن يونس الحراني ، وأخيه عمر . انظر في ترجمته : طبقات الأطباء لابن جلجل : 94 ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 258 ( 4 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ، أمير الأندلس ، تولى الإمارة بعد وفاة والده في شهر صفر سنة 238 ه ، وعمره آنذاك 30 سنة ، وكان حسن السيرة ، محبا للعلوم والعلماء ، وخاصة أهل الحديث ، وكانت وفاته يوم الخميس لليلة بقيت من شهر صفر سنة 273 ه ، وعمره 65 سنة . انظر في ترجمته : جذوة المقتبس للحميدي : 11 ، الحلة السيراء لابن الأبار : 1 / 119